جددت هيئة علماء المسلمين في العراق تأكيدها على أن موقفها الرافض للعملية السياسية إنما يأتي في إطار استشرافها المبكر لمآلات هذه العملية التي بنيت على أساس معوج.
وقالت الأمانة العامة في بيان أصدرته اليوم، إن متابعتها للأحداث التي جرت وما زالت تجري في محافظة التأميم، ورصدها التطورات الحاصلة في مدينة كركوك وما جاورها من مناطق ولاسيما مدينة (طوزخورماتو) بمحافظة صلاح الدين المتاخمة له، على مدى الأسبوع المنصرم، أظهرت قيام القوّات الحكومية ومعها ميليشيات (الحشد الشعبي) المحلية والوافدة، بممارسة منهجيتها المعتادة في كل مدينة تقتحمها.
واوضح البيان أن تقارير ميدانية وصحفية، وشهادات موثقة، أكدت حصول جرائم سرقة وتسليب وحرق طالت منازل وممتلكات العائلات الكردية التي نزحت من تلك المناطق وتوجهت صوب محافظتي أربيل والسليمانية، خوفًا من تداعيات اجتياح تلك القوّات لها، علاوة على سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح في الساعات الأولى من المواجهات في باكورة الأزمة، مشيرًا إلى أنه لم تتوفر حتى الآن حصيلة عدد الضحايا بسبب الأحداث المتسارعة التي أخذت تمتد نحو محافظة أربيل نفسها وأجزاء واسعة من محافظة ديالى.
واستشهد البيان بما كشفته منظمة (هيومن رايتس ووتش) مؤخرًا والتي أكدت أن إطلاق النار العشوائي الذي حدث في المواجهات بين قوات البيشمركة، والقوّات الحكومية في مدينة (طوزخورماتو) تسبب بمقتل خمسة مدنيين وجرح ما يقرب من (51) آخرين، وأن القوّات التي سيطرت على المدينة سمحت بوقوع أعمال نهب الممتلكات دون عوائق طوال يوم كامل، بالإضافة إلى ما أشارت إليه بعثة الأمم المتحدة في العراق، والتقارير والشهادات الحكومية التي أثبتت أن قوات إيرانية شاركت القوات الحكومية وميليشيات (الحشد الشعبي) في السيطرة على مدينة كركوك، التي شهدت بروز جرائم اغتيال منظمة طالت ضباطًا في الجيش العراقي السابق وبعض الشخصيات.
وفي ختام بيانها اتهمت الهيئة الحكومة الحيالية بانتهاج سياسة التضليل الإعلامي وتزوير وقلب الحقائق، والتعتيم على جرائم الإبادة التي يتعرض لها أهالي هذه المحافظات التي تبدي رفضًا لسياساتها، مبينة أن العملية السياسية عادت بأصحابها ليس إلى المربع الأول الذي يحذرون منه، وإنما إلى نقطة الصفر بعدما كانوا يتبجحون بقوة مبدأ (الشراكة السياسية) الذي ذهب أدراج الرياح.
وفيما يأتي نص البيان





