هكذا سيروي #السيسي ظمأ الصهاينة، يخنق الفلسطينيين وينشئ مشروعاً سرياً لنقل مياه النيل إلى العدو

بصورة سرية، وبعيداً عن وسائل الإعلام، يجري تحت الأرض التجهيز لأكبر وأضخم مشروع مد أنابيب بين جمهورية مصر العربية و (إسرائيل)، ليس للتبادل التجاري والمواصلات أو بيع الغاز، بل لتزويد كيان الاحتلال بمياه النيل المصرية.

 

هذه المشاريع الكبيرة التي لا يعلم سرها إلا القليل من الجانبين المصري و (الإسرائيلي)، لكون عمليات الحفر وتركيب الأنابيب تسير بصورة سرية تحت غطاء أنها "مشاريع للمواصلات" بين البلدين.

إلا أن هذه المشاريع لم تعد سرية ومخبأة تحت الأرض، بعد أن فجر موقع بريطاني المفاجأة الكبيرة حين كشف أن تلك الأنابيب هدفها إيصال مياه النيل لـ(إسرائيل)، كما قال.

 


كشف المستور

موقع "ميدل إيست أوبزرفر" البريطاني كشف، بالصور، كيف أن السلطات المصرية بزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسي تعمل على إنشاء ستة أنفاق في شبه جزيرة سيناء لإيصال مياه النيل إلى كيان الاحتلال الصهيوني.

ونشر الموقع البريطاني مجموعة صور حصرية للمشروع تظهر- كما يقول- مواقع العمل في الأنفاق، التي لم تعلن عنها القاهرة.

وبحسب ما أشار فإن العمل أسند إلى بعض الشركات المملوكة للجيش، بالإضافة إلى "أوراسكوم" المملوكة لعائلة رجل الأعمال نجيب ساويرس المقرب من الحكومة.

يأتي ذلك بعد أشهر من نشر مواقع إخبارية أنباء، لم تؤكَّد بعدُ، عن صفقة يتم بمقتضاها تدخل الجانب الصهيوني لدى إثيوبيا لتخفيض الضغط على مصر، مقابل أن تعمل القاهرة على توصيل مياه النيل للصهاينة، من خلال الاستفادة من مشروع ترعة السلام المتوقفة منذ عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

 

إحياء مشاريع قديمة

في عام 1974 طرح اليشع كالي، وهو مهندس صهيوني، تخطيطاً لمشروع يقضي بنقل مياه النيل إلى (إسرائيل)، ونشر المشروع تحت عنوان "مياه السلام"، وهو يتلخص في توسيع ترعة الإسماعيلية لزيادة تدفق المياه فيها، وتنقل هذه المياه عن طريق سحارة أسفل قناة السويس.

وفي مشروع آخر؛ قدم الخبير الصهيوني شاؤول أولوزوروف، النائب السابق لمدير هيئة المياه في الكيان الغاصب، مشروعاً للسادات خلال مباحثات كامب ديفيد، يهدف إلى نقل مياه النيل إلى (إسرائيل) من خلال شق ست قنوات تحت مياه قناة السويس، وبإمكان هذا المشروع نقل 1 مليار متر مكعب، لري صحراء النقب.

وكان هناك مشروع ثالث هو مشروع اقترحه السادات في حيفا عام 1979، وقالت مجلة أكتوبر المصرية في حينه: إن الرئيس السادات التفت إلى المختصين وطلب منهم إجراء دراسة عملية كاملة، لتوصيل مياه نهر النيل إلى مدينة القدس، لتكون في متناول المترددين على المسجد الأقصى وكنسية القيامة وحائط البراق.

وإزاء ردود الفعل على هذه التصريحات، سواء من إثيوبيا أو المعارضة المصرية، ألقى مصطفى خليل، رئيس الوزراء المصري في وقته، بياناً أنكر فيه هذا الموضوع قائلاً "عندما يكلم السادات الرأي العام يقول: أنا مستعد أعمل كذا، فهو يعني إظهار النية الحسنة، ولا يعني أن هناك مشروعاً قد وضع وأخذ طريقه للتنفيذ".

 


إقرار بأربعة أنفاق

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت مؤخراً أنها ستبني أربعة أنفاق للموصلات (السيارات، القطارات) دون التطرق إلى الأنفاق الأخرى التي يجرى العمل عليها الآن، وأوضح التقرير أن مساعي السيسي تهدف إلى المزيد من التضييق على حركة حماس في قطاع غزة، بإغراق الأنفاق على الحدود مع القطاع، على الرغم من أنها تجارية، ولكن الاحتلال ومصر تعملان على تدميرها بحجة أنها لتهريب السلاح.

واستعرض التقرير حوادث إغراق الجيش المصري لأنفاق تجارية على حدود قطاع غزة رغم وجود عمال بداخلها، ولفت التقرير إلى أن الأنفاق "تعتبر شريان الحياة الوحيد لقطاع غزة في ظل ما تعانيه من حصار مستمر".

ويرى التقرير أن السلطات المصرية، ومن خلال سياستها في سيناء، ومحاولة فرض منطقة عازلة، تسعى إلى التدمير النهائي للأنفاق التي تصل قطاع غزة بسيناء.

ويضيف "إن (إسرائيل) تشيد دوماً بسياسة السيسي الصارمة ضد الإسلاميين، وتعتبره شريكاً في الحرب على المتطرفين الإسلاميين"، وقال التقرير إن "النظام المصري يتمتع بعلاقات جيدة مع الحكومة (الإسرائيلية)، وخاصة على صعيد القضايا الأمنية والتعاون والتنسيق العسكري بين الجيشين المصري و (الإسرائيلي) في سيناء".

وأشار التقرير البريطاني أيضاً إلى الاتصالات التي تجري بين السيسي وبنيامين نتنياهو، ما يدل على العلاقات الجيدة بين الطرفين.

 

 

مؤشر خطير

وفي سياق ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة حول ما كشفه الموقع البريطاني، وصف القيادي في حركة حماس، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، بالضفة الغربية المحتلة، فتحي القرعاوي، هذا المشروع بأنه من أكثر المشاريع "خطورة وتأثيراً سلبياً" على القضية والمشروع الوطني منذ سنوات طويلة.

وأكد القرعاوي أن النظام المصري برئاسة السيسي يقيم أفضل العلاقات مع الجانب الصهيوني، وما شهدناه من مشاريع اقتصادية مشتركة وتصريحات ثناء وشكر متبادلة، يؤكد أن المرحلة ستكون خطيرة على حساب الفلسطينيين وقضيتهم.

وذكر القيادي في حركة حماس أن إقامة مشروع لتزويد الكيان المحتل بمياه النيل المصرية، في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه مصر على قطاع غزة، وإغلاقها لمعبر رفح، وتدميرها للأنفاق الحدودية والتجارية، مناف للقيم والأخلاق العربية، ويصب في مصلحة المحتل.

وطالب القرعاوي الجانب المصري بالتراجع عن تنفيذ هذا المشروع؛ لما فيه من خطورة كبيرة على دور مصر في المنطقة، التي باتت تطبِّع علانيةً مع الاحتلال الصهيوني، على الرغم من كل الظروف الصعبة التي تحيط بالفلسطينيين، وهذه الخطوات السلبية ستفقدها مكانتها في المنطقة.

وكان السفير الصهيوني في مصر حاييم كورين، قد صرح في السابق أن العلاقة بين مصر و (إسرائيل) تمر في أفضل أوقاتها، وأضاف أن التعاون بين الجيشين بلغ المستوى الجيد، وخاصة فيما يتعلق بملف الأمن في شبه جزيرة سيناء.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,930,594

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"