سلَّط قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين، الضوء على الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المدنيون في المناطق التي تسيطر عليها قوّات الجيش الحكومي والمليشيات الطائفية المساندة لها وقوات البيشمركة.
وأوضح القسم في تقريره الذي نشر السبت تحت عنوان (الميليشيات في العراق.. استراتيجية الترهيب والإزاحة) أن انتهاكات ميليشيات "الحشد الشعبي" الطائفية لا تقتصر على اعتقالها المدنيين وتفجير المساجد وسرقة منازل المواطنين وحرقها، بل تتعدى ذلك بكثير لتشكل جرائم حرب صارخة وجرائم إبادة جماعية ضد المكون الرئيس من مكونات الشعب العراقي من خلال القتل على الهوية، والتهجير، والترحيل القسري للسكان الأصليين، وتجريف الأراضي الزراعية والبساتين، واتباع سياسة الأرض المحروقة في العديد من المناطق المستهدفة.
واستشهد التقرير بما ورد على ألسنة منظمات حقوقية دولية وأممية؛ اتهمت الميليشيات بارتكاب انتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنسانية، إذ كشفت تلك المنظمات أن هناك عدة وقائع وحقائق عن محاولات جرت في بغداد وديالى وصلاح الدين بشأن التغيير الديموغرافي، وقد عدّ ناشطون أن الهدف من هذه المحاولات هو تنفيذ خطط إقليمية من أجل التوسع في العراق والمنطقة.
واستعرض تقرير قسم حقوق الإنسان شواهد حقيقية في العديد من محافظات البلاد، وفي مقدمتها الأنبار وصلاح الدين وبابل ومناطق حزام بغداد؛ تناولت الانتهاكات التي تعرض لها الأهالي، من الإذلال وسوء المعاملة، فضلاً عن جرائم القتل الميداني والتمثيل بالجثث وعمليات الخطف والإخفاء القسري التي جرت تحت مرأى ومسمع الجهات الغربية الداعمة للحكومة في بغداد.
وعن القصف العشوائي المستمر الذي يطال مناطق عدة؛ أشار التقرير إلى أن الميليشيات أطلقت قذائف الهاون والدبابات والمدفعية غير الموجهة وصواريخ الطائرات والراجمات، باتجاه المناطق المأهولة بالسكان في جرف الصخر بشكل عشوائي، ما تسبّب بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، فضلاً عن الدمار الكبير في الممتلكات والأراضي الزراعية.
وتضمن التقرير شهادات ومشاهد عديدة، كشفت النقاب عن حجم الجرائم التي تفاقمت منذ الإعلان عن تشكيل "الحشد الشعبي"، وأسهمت في تدمير مئات المناطق ما بين مدينة وناحية وقصبة، إلى جانب معلومات موسعة في توصيف أنواع الانتهاكات وتوثيقها.
وفيما يأتي نص التقرير..
الميليشيات في العراق.. إستراتيجية الترهيب والإزاحة





