أهداف كبيرة خلف مجزرتي الصقلاوية والكرادة والمخطط خطير

عمر الحلبوسي

13 عاماً منذ احتلال العراق من قبل الغزو الأميركي البريطاني الفارسي وحلفائهم الذين اجتمعوا من كل حدب وصوب وكشر كل واحد منهم عن أنيابه وأماط لثامه ليكشف للعالم أجمع عن نواياه ومخططاته ومشاريعه التي ينوي تنفيذها في العراق تحت غطاء نشر الديمقراطية ونزع أسلحة الدمار الشامل من العراق وإسقاط النظام الوطني العراقي الذي كان سدا منيعا بوجه الرياح الصفراء القادمة من الشرق.

 

لم تلزم مدة طويلة لتظهر حقيقة المحتل أمام الجميع، حتى أمام بعض المطبلين الذين فرحوا بقدومه، من الذين كانوا يمنون النفس برواتب تقدم لهم بالدولار وانفتاح على العالم، كما كان يروج هؤلاء الحمقى الذين نسوا أن المحتل يجرد الشعب من الحرية ويكبله بسلاسل الواقع المرير الذي يفرضه على البلد والشعب.

المحتل الذي جاء بالدمار ونشر الفوضى الهلاكة التي أهلكت البلد والشعب وأغرقته بنهر الدم غزير الجريان، 13 عاماً ولم يتوقف هذا النهر بل يزداد غزارة وجرياناً يحفر حتى الصخر الجلمود من شدة غزارته..

أكثر من مليونين ونصف مليون شهيد عراقي -حسب المصادر- قتلهم المحتل وميليشياته المجرمة، في مجازر بشعة توالت على مدن العراق، كان من بينها مجزرة الصقلاوية التي قامت بها الميليشيات الصفوية بدعم فارسي وغطاء أميركي، حيث أعدمت الميليشيات أكثر من 750 مواطن من سكان الصقلاوية بأبشع الطرق التي لم تخطر على بال الشياطين (حرق وهم أحياء، دفنهم وهم أحياء، تقطيع أطرافهم وتركهم ينزفون حتى الموت، قطع الرؤوس، رميا بالرصاص، الضرب المبرح حتى الموت) كل هذه الأساليب البشعة لم يذكر التاريخ أن مجرماً قد قام بها قبل الحشد الشعبي، بل هي جرائم مسجلة حصرا باسم الحشد الصفوي المجرم، وما يزال عدد كبير من المخطوفين لا يعرف مصيرهم وهناك عدد من المعتقلين في منشأة الشهيد قرب عامرية الفلوجة أستشهد 30 منهم من شدة الجوع والعطش والتعذيب والباقين يصارعون الموت (ولا حول ولا قوة إلا بالله) .

لم يمض على مجزرة الصقلاوية وقت طويل حتى نفذت العصابات الطائفية ذاتها مجزرة سجن آمرلي في صلاح الدين، عندما اقتحمت الميليشيات السجن وخطفت 50 معتقلا وقتلتهم، ثم بعد 28 يوما من مجزرة الصقلاوية حلت بنا مجزرة كبرى، وهي مجزرة حي الكرادة بغداد، التي ذهب ضحيتها حسب مصادر حكومية (292) قتيلاً.

حدث هذا التفجير الضخم والبشع بمادة لم يكشف عنها إلى الآن لكن هناك أخباراً تقول أن المادة المستخدمة بتفجير هي إما (نابالم أو قنابل حرارية) استهدفت مول الهادي سنتر والبنايات المجاورة له مما أدى لحدوث حريق كبير جدا أحرق المكان برمته، ومن شدة الحريق الناجم عن التفجير إن هناك الآن أكثر من 180 جثة لم يتم التعرف عليها وهي بحاجة لتحليل (DNA) لمعرفتها، كما أن هناك معلومة جديدة تقول أن أكثر من 30 من شهداء مجزرة الكرادة قتلوا رميا بالرصاص مباشرا بعد حدوث التفجير بمعنى أنه كان هجومين على المكان، الأول تفجير والثاني مسلحون يطلقون النار على من نجا من التفجير.

فيما يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين ولم يعرف مصيرهم، لكن أحد الأشخاص قال أنه شاهد بأم عينه سيارات إسعاف قامت بخطف بعض الجثث وذهبت بها لمكان مجهول وعلى ما يبدوا أن سيارات الإسعاف كانت جاهزة قبل التفجير لتقوم بهذه المهمة (حسب المصدر).

كل ذلك يؤكد أن عدد شهداء المجزرة أكبر مما أعلن بكثير، وأن الحكومة الصفوية تتكتم عن هذا العدد وتعلنه بشكل متدرج، كما أن التفجير فيه الكثير من الألغاز بحاجة لفكها، منها المادة المستخدمة بالتفجير؟ ولماذا تفجير بهذا الحجم يحدث حريقاً فقط ولم تسقط البناية التي وقع الاتفجار بقربها؟!

مجزرة القصلاوية ومجزرة حي الكرادة مهندس تخطيطها واحد ومنفذها واحد هو المحتل وأذنابه من الميليشيات التي يصل عددها الى نحو 100 ميليشيا مسلحة في العراق، وهي بتزايد وتكاثر مستمر، وبدعم أميركي فارسي غربي وبعض الدول العربية التي تقدم السلاح والعربات للميليشيات بحجة أنها دعم الجيش والذي هو أساس نواته وقادته من عتاة المجرمين، فلم تحدث هاتين المجزرتين الكبيرتين بوقت قصير إلا بأهداف مرسومة مسبقا من قبل المحتل يروم تحقيقها على حساب الدوم العراقي المستباح.

فمن هذه الأهداف:

إراقة الدم العراقي واستمرار جريان نهره في البلد حتى يرتوي الأعداء ويحقق هدفهم المرسوم وهو (تقليل عدد سكان العراق إلى الرقم المحدد من قبلهم، فقبل 4 أعوام سمعت خبرا من أحد الأشخاص قال أن أميركا وحلفائها تخطط لتقليص عدد سكان العراق ل 6 مليون نسمة مستخدمتة عدة طرق وعلى ما يبدو تطبق أميركا هذا من خلال كثرة المجازر المستمرة في العراق الجريح)!

إشعال حرب أهلية كبيرة بين الشعب العراقي تهلك من بقي من العراقيين وتدمر المجتمع بحجة مكافحة الإرهاب (وهذا واضح من خلال تصريح قادة الميليشيات، خصوصاً الخزعلي الخفاجي الذين قالا إن تفجير الكرادة هو ثأر للفلوجة قامت به الخلايا النائمة التي سوف تتم تصفيتها، معلنين أنهم سوف يعدمون المعتقلين، بإشارة واضحة لتصفية السنة وقتل المعتقلين السنة أيضا.

انتعاش سوق السلاح الأميركي الذي يعتاش على الحروب والصراعات التي تحدث في بلدان الشرق الأوسط التي تسيطر عليها أميركا وتبيع السلاح للأطراف المتصارعة .

استنزاف العراق وشعبه و إنهاكه بحرب أهلية بحيث لا يقوم بعد اليوم ولا يمكن أن يعود لما كان عليه قبل الغزو.

قتل أكبر عدد من الشباب العراقي الذين هم عماد العراق ومستقبله الذي نأمل أن يكون باهرا ورائعا (أغلب ضحايا المجزرتين هم شباب).

حماية الكيان الصهيوني المجرم من خلال إشغال الشعب العربي بصراعات داخلية تبعد أنظاره عن فلسطين وتركها فريسة يقضم بها الصهاينة بشكل مستمر (كما هو حاصل باستمرار توسع المستوطنات الصهيونية على حساب أرض وشعب فلسطين العربية).

إن هذه الأهداف الإجرامية الخطيرة التي قرر المجرم تحقيقها على حساب الدم العراقي وهو ساعٍ بكل ما يملك من قوة لتنفيذها من خلال أدواته المجرمة المتمثلة بالميليشيات الإجرامية التي سلطها المحتل على رقاب العراقيين وجعل بيدها السلاح المتنوع وأعطاها إشارة بتنفيذ الجرائم بحق شعبنا العراقي الصابر وطمأنها بأنه سيكون لها محاميا ويمنع تجريمها، كما هو حاصل اليوم من منع أميركا لتجريم ميليشيا الحشد الصفوي حيث توفر له الغطاء الجوي لتنفيذ مخططاته التدميرية والمجازر البشعة، وكلنا يتذكر تمجيد السفير الأميركي، وأركان سفارته في العراق، لميليشيات الحشد بوصفها منضبطة وأنها تخضع للسيطرة وليست منفلتة، فضلا عن زيارات القنصل الأميركي في البصرة لجرحى الحشد.

إن المحتل المجرم يفعل ما يريد والله تعالى له إرادة لا تقهر وأمره لا يرد وقدرته ليس لها حدود فالأمر له من قبل ومن بعد فبقوته لن يفلح المجرم بمسعاه ولن تتحقق أمانيه وأن فرج الله سوف يشرق فجره بعد هذا الظلام الدامس، فكلما اشتد الظلام شرق الفجر البهيج وكلما اشتد الحبل انقطع قطع الله دابر الأعداء.

حفظ الله العراق وشعبه والرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والخزي والعار للمحتل وأذنابه.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,656,474

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"