أكدت هيئة علماء المسلمين، أن الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق تتواطأ مجدداً مع القوى الكبرى في سبيل تمزيق وحدة العراق والتفريط بخارطته، وذلك بعد تواطئها السابق في احتلاله والانخراط في اللعبة السياسية التي أتت على البلاد من القواعد، باستهداف مكونات شعبه قتلاً واعتقالاً وتدميراً لبناه التحتية وسرقة ماله العام.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته أمانتها العامة، اليوم الأحد، إنه بعد الإعلان المريب عن قرب الانتهاء من حفر خندق حول حدود ما سمي بإقليم كردستان العراق، يمتد من سنجار حتى خانقين مخترقا سهل نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، ومتجاوزا على جميع المكونات التي يمر الخندق خلالها، أعلن قائد عمليات بغداد عبد الأمير الشمري الأربعاء الماضي عن بدء العمل في بناء سور أمني يحيط ببغداد لمنع تسلل من أسماهم "الإرهابيين".
وفي الوقت الذي أعربت الهيئة عن إدانتها لهذا العبث بوحدة العراق ومستقبل أجياله، خاطبت الشعب العراقي بحقائق مهمة للتاريخ، مبينة أن مثل هذه الخطوات ـ مهما سعى أصحابها في سبيل تقديم تبريرات للإقدام عليها تارة تحت ذريعة حفظ الأمن، وأخرى من أجل وضع الحدود الإدارية وغير ذلك ـ خطيرة للغاية، ويصدق فيها المثل السائر (وراء الأكمة ما وراءها).
وأوضحت الهيئة في هذا السياق، أن خطوات كبيرة مثل هذه لا يمكن لأصحابها أن يقدموا عليها من دون أخذ إذن من قبل الدول الأخرى وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أن الشعب العراقي بكل مكوناته لن يفسرها إلا ضربا من التآمر على وحدة العراق ومستقبل أجياله.
ومضى بيان هيئة علماء المسلمين إلى القول، إن على جميع هذه الأطراف التي تلعب بالنار أن تدرك أن أبناء العراق من أحفاد محمود الحفيد وضاري المحمود وشعلان أبو الجون وغيرهم ممن مزقوا الأكفان في سبيل حماية البلاد من الغازي الأجنبي وأتباعه لن يسمحوا بمرور هذا المخطط الخبيث، وإن أيسر الأمور عليهم بعد أن يضعوا الحق في نصابه، أن يدفنوا الخنادق، ويرفعوا الأسوار، معربة عن ثقتها بأن الشعب الذي جعل دولة عظمى بسبب مقاومته الباسلة تتخذ قرارا بالانسحاب من أرضه، لن يعجزه التعامل مع من يقوم نيابة عنها بإكمال مشاريعها المشبوهة والمضرة بالبلاد والعباد.
وفيما يأتي نص البيان..
بيان رقم (1147) المتعلق ببناء سور حول بغداد وحفر خندق حول ما يسمى إقليم كردستان





