#إيران حلالس #تركيا حرامس

أبو الحق

تعكس مواقف أحزاب السلطة العراقية (هي وجرابيعها من مواطنين لصيقين بإست هذه المرجعية وذاك الحزب) تركيبة قوامها الغباء والغيره سزية النابعة من الطائفية لا غيرها..

 

فالناعقون في ساحة التحرير وشوارع بغداد والمحافظات الأخرى بحجة وجود بضع عشرات من الجنود الأتراك لم ينطقوا ولم يتظاهروا في كل الحوادث التي قصفت بها تركيا وإيران مناطق تواجد إرهابيي حزب العمال الكردستاني أو الحزب الكردي الإيراني ذاك الآخر (بيجاك) طيلة السنوات التي أعقبت إحتلال العراق، وطال القصف بيوت وممتلكات مواطنين عراقيين وإن كانوا أكراداً بالقومية، ومن قبلها لم يكن رد فعلهم على جرائم الأميركان في الفلوجة إلا التشفي والسعادة، ولا داعي للتفصل بتجاوزات الكويتيين على الصيادين العراقيين وقضية ميناء مبارك أو إهانات الجنود الإيرانيين لنظرائهم العراقيين أو تسريح المياه القذرة صوب ميسان وقطع نهر الوند واحتلال مخفر وبئر النفط في الفكة وسرقة النفط العراقي بالحفر المائل شأنهم شأن الكويت!

كل هذه الخروقات والإهانات ودحس الأحذية بفم السلطة والمرجعية والجيش والشرطة، ولم يحرك أحد ساكناً إزاءها!

تدخل تركي عسكري محدود يكاد يساوي الصفر بلغة الرياضيات إذا ما قيس إلى تدخلات إيران وأميركا وكندا وبريطانيا وألمانيا كقوات أرضية تعمل على أرض العراق منذ أكثر من سنة، ومقارنةً بطائرات مسيَّرة إيرانية وأميركية تخرق حرمة الأجواء العراقية من دون أن تعرف الحكومة الخائبة ولا أتباعها هؤلاء من يحلق فوقهم وهل يصيب أهدافه المنشودة حقاً أم يقتل العراقيين الآمنين في الموصل والفلوجة والرمادي، ناهيكم عن طائرات مقاتلة تقصف وتقتل المدنيين كما تقتل المسلحين، بعضها سوري وبعضها الآخر مصري وأردني، وما خفي كان أعظم كما ستكشف الأيام والسنوات المقبلة!

هذا فيما يخص الغيره-سزية، أما الغباء فهو عدم معرفة هؤلاء المتظاهرين أنّ تركيا إنما ترد على روسيا وإيران بحركة التشبث بالبقاء على أرض العراق الأخيرة هذه، نفس منطق روسيا التي نقلت قاعدة عسكرية كاملة لمياه سوريا الإقليمية وبعض أراضيها بحجة "حماية أمنها القومي من مخاطر محتملة مستقبلاً"، وكله تخطيط أميركي شمال أطلسي في تحريك أحجار شطرنج روسية- غربية على رقعة إسمها (أرض العراق وسوريا) لكن هؤلاء النابحين يصوّرون الموضوع على أنّ تركيا تفكر بموطئ قدم حول الموصل، والجيش التركي متواجد أصلاً في مطار بامرني وبدبابات أميركية الصنع ومنذ عقود، لم سكتوا عن تلك طيلة هذه السنين؟!

وعودةً إلى الطائفية إياها فهؤلاء لا يتظاهرون في الشوارع باعتبارهم "عراقيين شرفاء لهم غيرة على التراب العراقي" فهم أصلاً لا غيرة لهم على أعراضهم كما أثبتها العالم الفلكي مناف الناجي، أنّى لمن يحجم عن إستنكار وقائع مخزية كالتي اقترفها وكيل السيستاني وطواها التناسي منذ سنين، أنى له أن يحس بالعار فقط لكون تراب الموصل وطأته سرفات وبساطيل تركية؟!

الموضوع هو مشاعر الإحباط من حرمانهم من فرصة الإنتقام من الموصل وأهلها لا غير، فهؤلاء يتصورون أنهم قد إمتلكوا نواصي العراقيين وأنه يحق لهم أن يقمعوا كل حركة ضد جبروتهم بالنار والحديد وتحت مسمّى لا يرتقون له مهما تظاهروا ، هو (الحرص على وحدة العراق) فقد تنادوا لدعوة الروس لإحتلال أراضيهم وبإختيارهم هم، وأبلسوا مقابل إقتحام الحدود من جهة إيران الأخير ذاك وبتعداد مئات الآلاف مع الفوضى وإحتقار القوانين ورفع الأعلام والشعارات التي لا تعني إلا الإحتلال الضمني، وبدل فعل شيء يعني الكرامة والشرف فقد شرعوا بتنظيف وغسل أقدام الإيرانيين والتبرك بنتاج غسل تلك القذارات!

أية ذلة ومهانة أكبر من هذه، وأية إنتقائية داعرة هناك كهذه؟!

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,656,485

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"