الثمن المناسب!

تغلب الموصلي

في التسعينيات، سنوات الحصار الذي أعقب العدوان على العراق وسبق احتلاله، سُئلت وزير الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت ان كان موت نصف مليون طفل عراقي (قضوا بسبب الحصار) ثمناً مناسباً للحفاظ على ما اعتبروه مصالح أميركية (النفط) وللاطاحة بصدام حسين عن طريق تشديد الحصار، أجابت هذه المجرمة بوقاحة "نعم اظنه ثمنا مناسبا"!

 

اليوم وانا اطالع صور اطفال سوريا والعراق موتى تحت الانقاض، جوعا او على سواحل بحر، اتذكر حديث وزيرة الخارجية الأميركية وأتساءل إن كان جون كيري هو الاخر سيرد على طريقة (زميلته) حين يواجهه صحفي بسؤال: عشرات الألوف من الأطفال (الى حد الان) ماتوا في سوريا والعراق بسبب اصرار الإدارة الأميركية على الإبقاء على بشار الأسد وسلطة المنطقة الخضراء في العراق فهل تعتقد ان (موتهم) ثمن مناسب لسياستنا هذه؟ .... هل سيقول كيري نعم انه ثمن مناسب، ام انه لشدة انشغاله بمراسيم الزواج الكاثوليكي الذي أعلنه مع الحليف الإيراني لن يتوقف كي يجيب على السؤال، ومن يدري ربما اعتبر، وَسادتُه في البيت الابيض، دماء اطفال سوريا والعراق جزءاً من المهر الذي قدموه للمحظية ايران قاتلة هؤلاء الأطفال وداعمة الأسد والعبادي والمالكي، لا فرق!

الغريب ان الجريمتين (الحصار السابق والابادة الحالية) تتشابهان والضحية واحدة وكذلك (المجرمين) ورد فعل العالم لم يتغير: صمت مخزٍ يشجع القتلة!

الذي تغير فحسب هو: النت الذي بات ينشر صور جثث هؤلاء الأطفال يوميا وكأنه يسخر منا ويتحدى إنسانيتنا ويذكِّرنا بأن السكوت بالامس (على سفاحة اعتبرت موت نصف مليون طفل عراقي ثمنا مناسبا) أوصل الكرامة العربية اليوم الى سواحل المتوسط (وغيره) كي يدفنها في البحر!

رحم الله اطفالنا في سوريا وفلسطين والعراق وكل ارض عربية سكنها الغرباء وشردوا اَهلها .

للاطلاع على تصريح المجرمة الارهابية مادلين أولبرايت، ننشر هذا المقطع في أدناه

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,936,115

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"