تنادى أناس من مختلف الاتجاهات، ولمختلف المقاصد، وبعضها مشروع وواجب، للتظاهر في أنحاء العراق، اليوم الجمعة.
ومع اننا نعلم أهمية التظاهرات السلمية في التغيير، وفي كونها شرارة ثورات حصلت في أماكن كثيرة حول العالم، ونرى أن من واجبنا، بل هو في صميم مهمات عملنا، تشجيع الناس على التظاهر والثورة، إلا اننا نسجل هذه الملاحظات السريعة بشأن ما سيجري في العراق اليوم، وما سبق أن جرى في 31 تموز/ يوليو الفائت:
-
العبادي، وهو جزء أساسي من المشكلة العاصفة بالعراق اليوم، يعلن امتثاله لأوامر المرجعية الشيعية في مكافحة الفساد؟! وهل تحتاج مكافحة الفساد أوامر من مرجعية فاسدة مشاركة بالجريمة أصلا؟!
-
مظاهرات تباركها المرجعية الشيعية الفاسدة، وكبار اللصوص ممن يزعمون انهم ممثلون لسنة العراق، يعني انها مسرحية للتنفيس وامتصاص غضب الشعب. لا أكثر.
-
المرجعية الشيعية الإرهابية الفاسدة هي التي صنعت حكومات الاحتلال فلماذا لا تُسقطها بفعلٍ واضح لا بدعوات هائمة؟!
-
مظاهرات تشارك بها ميليشيات عصائب أهل الحق والنجباء وبدر والدعوة والتيار الصدري وغيرها، لن تُسمن العراقيين ولن تُغنيهم من جوع.
-
ستتبخر المظاهرات وكأنها لم تكن. لماذا؟! ببساطة لأنها مسرحية تعرض ليوم واحد فقط.
-
لماذا لم تُصدِر المرجعية الشيعية الإرهابية الفاسدة فتوى ضد السلطة المجرمة الفاسدة كما أصدرت فتوى لدعمها بالحشد الشعبي الذي منح هذه السلطة الحياة مجدداً؟!
-
في ظل الشعارات المرفوعة عن كون هذه التظاهرات هي (الحشد المدني) أسأل: هل مظاهرات اليوم، ومن قبلها مظاهرات 31 تموز/ يوليو، هي الذراع (المدني لعصابات) الحشد الشعبي الارهابية؟!
-
هل يمكن أن تخرج مظاهرة في منطقة ذات غالبية سنية، الأعظمية مثلاً، أم انها ستكون إرهابية تكفيرية بعثية صدامية، حينها، وسترمى بالرصاص الحي؟!
-
ليعلم كل من يشارك في هذه التظاهرات انه سيشارك في تجميل وجه النظام العميل الفاسد، من حيث يدري أو لا يدري. فلا تجعلوا أنفسكم مطيَّة لتحسين وجههم القبيح.
-
القصد الحقيقي من مظاهرات العراق اليوم إظهار النظام العميل بمظهرٍ ديمقراطيٍ منفتحٍ متسامحٍ مع الشعب، ومتجاوبٍ مع مطالبه. فلا تعطوه الفرصة لذلك.
-
إذا لم تطالب مظاهرات العراق اليوم بتغيير النظام العميل الفاسد كله وإسقاطه كله فلن يكون لها معنى سوى تنفيس غضب الشعب وتجميل النظام.
-
تظاهرات من أجل خدماتٍ لن تتوفر، وواقع فاسد لن يتغير، ليست إلا مهزلة، ومن يشارك بها إما مخدوعٌ أو مصرٌ على خداع الآخرين، وفي الحالتين لا يجوز أن يقودنا مثل هؤلاء.
-
في دول العالم، تكون التظاهرات في العادة رسالة من الشعب لحكومته بغية لفت نظرها لمشكلة ما، في العراق (الحكومة) تعلم ما هي المشكلة وتعترف بها قبل حدوث التظاهرات، لماذا لا تعمل هذه السلطة على حل ما يعانيه الشعب من مآسي، أم انها راضية بها، بل صانعة لها؟!
-
من يريد التظاهر فليتظاهر، ولكن ليعرف لماذا وكيف، ويجب أن لا يستخدمه ضباع الفساد لتنفيذ مآربهم وتمرير مخططاتهم، بالضحك عليه واستمرار سرقته؟
-
لن نطالبهم بالكثير، لن نطالبهم بالتظاهر لدماء أريقت أو أعراض انتهكت أو أموال سرقت، سنطالبهم فقط بكفِّ يد مجرميهم عن شعبنا في المحافظات الست الثائرة وعدم قصفهم وانتهاك حرماتهم.
-
وأخيراً، فليتظاهر من يشاء، بل ليثور، ولكن من أجل هذه الطفلة، في أعلاه، التي أطاحت بجمجمتها الغضّة طائرات الحلف العدواني في مدينة الرطبة فجر اليوم الجمعة، إذا لم يفعلوا ذلك فهذا يعني أنهم لا يستحون، وأن دماءنا لا تعنيهم!





