أقدمت كتائب الإمام علي، إحدى ميليشيات هيئة الحشد الشعبي التابعة لمكتب رئيس وزراء النظام العراقي، حيدر العبادي، على جريمة بشعة جديدة أعادت إلى الإذهان جرائم المغول وغيرهم من الغزاة الوحوش عبر التاريخ.
فقد قام عناصر من هذه الميليشيات الارهابية التي سبق أن قامت بأعمال مماثلة (انظر هنا و هنا) بحرق مواطن مدني عراقي تم اختطافه من بيته الكائن في إحدى مناطق شمال شرق منطقة الكرمة، التابعة لقضاء الفلوجة، في محافظة الأنبار. ويظهر الفيلم عناصر الميليشيا، وهم سافرو الوجوه، متفاخرين بتعليق المواطن المغدور، يرحمه الله تعالى، من قدميه ويديه، وحرقه في بيته.
وجدير بالذكر أن هذه الميليشيا الإرهابية تتولى حماية المسمى وزير حقوق الإنسان في العراق، الميليشياوي البدري محمد مهدي البياتي، (انظر هنا). ورداً على الأفواه العفنة التي ستتذرع بأنَّ هذا المغدور هو أحد عناصر تنظيم داعش، أقول إنه لا يوجد دليل على انتماء الرجل لهذا التنظيم، وحتى لو انتمى فعلاً له، فهل من دليل على ارتكابه، شخصياً، لجريمة ما؟! ثم لنفترض انه كان مجرماً، وأشدد على عدم وجود دليل على ذلك، هل يجوز أن تكون معاقبة المجرمين على هذا النحو، لدى من يدَّعون إنهم جاءوا لإنقاذ الناس من ظلم داعش؟! ولأن العراق، في ظل حكومة العبادي وكما يعلم الجميع، يعيش أجواء الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون، باعتبار أن العبادي مرشَّح دولة القانون المالكية بالأساس (حتى لا ننسى)، ولكون وجوه هؤلاء المجرمين سافرة واضحة بلا ريب، ولأن الجهة التي ينتمون لها معروفة وممثلة في مجلس نواب المنطقة الخضراء، وسواه من مؤسسات (الدولة العراقية) فإننا على ثقة بأن القضاء (العادل) سيقتص لهذا الشهيد المغدور، من قتلته الارهابيين! وإذ ننشر هذا الفيلم يتوجَّبعلينا التأكيد بأن من قام بهذه الجريمة الوحشية، هم نفرُ ضالُ لا ينتمي لشعبنا (العظيم) بل هم مندسون قادمون من إحدى الكواكب القصية، التي لا تنتمي للمجموعة الشمسية أصلاً. كما يتوجَّبالتأكيد على أنه لا علاقة لفتاوى مراجع الارهاب في النجف وكربلاء وقم بهذه الفعلة الشنيعة، كما أن السياسيين الذين يروِّجون للحشد الشعبي لا يتحملون أية مسؤولية جراءها!
ومن المفيد تذكير من يتولى الترويج للحشد الشعبي الإرهابي من أهل السنة، بأن مصير أبناء عشائركم سيكون على هذه الشاكلة على يد من تتولون دعمهم والترويج لهم وتبييض وجوههم القبيحة وأيديهم الدامية. ولأننا على يقين بأن مواقع التواصل الاجتماعي خاضعة لرغبات عناصر الميليشيات، ولا أستبعد رشوة ما، تقدم لهم من قبل سلطة العملاء في المنطقة الخضراء التي تبعثر أموال شعب العراق يمنة ويسرة، فإن من المتوقع أن يقوم موقع يوتيوب الذي نشرنا عليه هذا الفيلم بحذف المقطع الذي يصوِّر الجريمة والمجرمين، وبناءً على ذلك فإننا نعلن لقرائنا الكرام استعدادنا لتزويد من يرغب بالمقطع الفيلمي الذي نحتفظ به دليلاً ليوم القصاص، وهو قادم بإذن المنتقم الجبار، في حال مراسلتنا على عنوان وجهات نظر الموجود ضمن خانة (اتصل بنا) في ترويسة الموقع. كما إننا نشددعلى أن كل من لا يتخذ موقفاً مضاداً لهذه الفعلة الإرهابية الشنيعة، من مسؤولين حكوميين ونواباً وشيوخ دين وسياسيين، سنة وشيعة، ومثقفين وإعلاميين، فإنه مسؤول أمام الله تعالى عنها، باعتباره شريكاً فعلياً فيها، إذا كان من أصحاب القرار والمسؤولية، أو شيطاناً أخرساً إذا كان من الإعلاميين والمثقفين. وسيكون الجبار خصيمهم يوم القيامة، وعند الله تجتمع الخصوم. والله المستعان على الظالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.