‏#أردوغان يهدف لتحويل #تركيا إلى مركز رئيسي لصناعة السلاح

الصورة: المروحية التركية ‏T129‎، أرشيفية.‏
منذ سنوات تفاخر تركيا بأنها تملك أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي باستثناء الولايات المتحدة، والآن يريد الرئيس رجب طيب ‏أردوغان أن تعكس صناعة السلاح التركية هذه المكانة.‏

ويعكس حلم أردوغان أن تتولى تركيا بنفسها تصنيع كل ما تحتاج إليه من عتاد عسكري في غضون سنوات قليلة طموحه أن تلعب ‏بلاده دورا أكبر في منطقة مضطربة وتحقيق الاستقلال عن الحلفاء القدامى في الغرب.‏
وفي محاولة لحشد التأييد لحزبه حزب العدالة والتنمية قبل الانتخابات البرلمانية الصعبة الشهر المقبل دعا أردوغان مرارا إلى جعل ‏تركيا من كبار مصدري كل شيء في العتاد الحربي من البنادق إلى الطائرات المقاتلة.‏
ويتسق ذلك مع هدفه المعلن باستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية. وقد بنى أردوغان بالفعل قصرا رئاسيا مكونا من ألف حجرة ما ‏أثار اتهامات من جانب خصومه أنه يتصرف وكأنه سلطان من العصور الغابرة في ثوب عصري.‏
وقال أردوغان في مؤتمر للصناعات الدفاعية في اسطنبول هذا الشهر "ما دام هناك معتدون في العالم فسيتعين علينا أن نكون جاهزين ‏للدفاع."‏
وركز أردوغان أنظاره على الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية الحديثة فقال "هدفنا هو تخليص صناعات الدفاع بالكامل من ‏الاعتماد على الخارج بحلول عام 2023."‏
وتنفق أنقره حوالي 18 مليار دولار سنويا على الدفاع وتصنع ما يزيد قليلا على نصف ما تحتاجه من عتاد محليا. وزادت الصادرات ‏الدفاعية بنسبة 18 % في العام الماضي لتصل إلى 1.65 مليار دولار، وأصبح مشروع تصنيع دبابة وبندقية لجنود المشاة جاهزا ‏تقريبا للانتقال إلى مرحلة الإنتاج على نطاق واسع.‏
ومازال مشروعان لإنتاج سفن حربية وطائرة مقاتلة في مراحل التصميم الأولية، لكن أردوغان يأمل أن يبدأ الإنتاج بحلول عام ‏‏2023 ويريد أن يبلغ إجمالي الصادرات الدفاعية آنذاك 25 مليار دولار.‏
وقال محلل شؤون الدفاع والكاتب بصحيفة حريت، براق بكديل "يعتقد حكام تركيا اعتقادا جازما أن تركيا لا يمكنها أن تكون القوة ‏الإقليمية التي يريدونها دون قوة ردع عسكري يعتد بها."‏

التجربة المؤلمة
واضطرت أنقرة أن تطلب من حلف شمال الأطلسي أن ينشر صواريخ باتريوت عام 2014 لدعم الأمن على امتداد حدودها مع ‏سوريا. ولطالما ضايق هذا الاعتماد على الخارج الأتراك.‏
ففي الشهر الماضي علق رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو على "التجربة المؤلمة" التي مرت بها تركيا في الحرب العالمية الأولى ‏عندما اضطرت لشراء السلاح من الخارج.‏
وقال في الذكرى المئوية لمعركة جناقلعة "إن دولة لا تمتلك صناعتها الدفاعية لا يمكنها أن تحارب من أجل قضية التحرير."‏
وأضاف أن طائرة مقاتلة محلية الصنع ستطير في أجواء تركيا بحلول عام 2023.‏
ورغبة تركيا في الاعتماد على الذات أمر مفهوم إذ أنها تشترك في حدود يبلغ طولها 1200 كيلومتر مع سوريا والعراق حيث ‏استولى تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة وأعلن قيام دولة الخلافة.‏
وقال ضابط البحرية المتقاعد ورئيس مركز بلقاسم للبحوث الأمنية في تركيا، أتيلا سانديكلي، إن حظر السلاح الذي فرضته الولايات ‏المتحدة بعد أن غزت القوات التركية شمال جزيرة قبرص عام 1974 جعل أنقرة أقل عدة مما يجب وكان بمثابة جرس إنذار.‏
ورفع هذا الحظر بعد بضع سنوات. وحدث التحول من مشروعات صغيرة لصناعة كل شيء من أجهزة اللاسلكي إلى إطارات ‏السيارات. ثم جاء إنتاج طائرات إف-16 بموجب ترخيص في الثمانينات واقترن بمشروعات تطوير مشتركة مع مصر وغيرها.‏

 

‏من الدبابات إلى الأقمار الصناعية
والآن أصبحت تركيا تضم اثنتين من أكبر 100 شركة للصناعات الدفاعية في العالم وهما شركتا أسيلسان وتوساش.‏
غير أنه إذا أراد هذا القطاع أن ينافس الشركات الغربية العملاقة فيتعين عليه أن ينوع أسواق التصدير بعيدا عن أوروبا التي تعمل ‏حكوماتها على خفض الميزانيات الدفاعية ويتجه إلى آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا حيث يتزايد الإنفاق.‏
وقال فائق أكين، المدير العام لشركة أسيلسان، أكبر الشركات الدفاعية في تركيا "نحن نصنع منتجات أفضل من الغالبية في الغرب. ‏ونحن أرخص... ونحن على استعداد لتبادل التكنولوجيا ويمكن لصناعة الدفاع التركية أن تصبح بديلا صائبا للغرب."‏
وأحدث نقطة شائكة بين تركيا وحلفائها في حلف شمال الأطلسي هي نقل التكنولوجيا. واختارت أنقرة شركة الصين لاستيراد ‏وتصدير الآلات الدقيقة عام 2013 كصاحبة أفضل عرض لشبكة صواريخ طويلة المدى في مشروع قيمته 3.4 مليار دولار وقالت ‏إن الاستحواذ على تكنولوجيا جديدة يمثل أولوية لها.‏
وأثار ذلك مخاوف بشأن الأمن في الغرب لأن الولايات المتحدة سبق أن فرضت عقوبات على الشركة الصينية بسبب مخالفات ‏مزعومة لقانون منع الانتشار النووي في إيران وكوريا الشمالية وسوريا.‏
كذلك يشعر حلفاء تركيا في الغرب بالقلق بسبب مدى توافق التكنولوجيا الصينية مع نظم حلف شمال الأطلسي.‏
وقال الرئيس التنفيذي لشركة توساش، محرم دورتكاسلي، إنه رغم أن الصناعات الدفاعية التركية مازالت ناشئة فقد بدأت تكتسب ‏القدرة على استيعاب مشروعات كبرى. والآن تريد تركيا مكانا إلى جانب حلفائها في حلف الأطلسي الولايات المتحدة وفرنسا ‏وبريطانيا وكذلك روسيا والصين.‏
وأضاف "نحن نتحدث عن بلد سيصبح لديه دبابته الوطنية الخاصة وسفينته الوطنية الخاصة وطائرته الهليكوبتر وقمره الصناعي ‏وطائرته الحربية. نحن نهدف أن يكون لدينا كل شيء يملكه الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن بالامم المتحدة."‏

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,952,012

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"