ترمب متهم بالكذب على الأميركيين وتحمل مسؤولية الإصابات والوفيات والدمار الإقتصادي

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” في افتتاحيتها أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان يعرف بأن فيروس كورونا قاتل ومعد ولكنه تجاهله وكذب على الأميركيين بشأنه.

وكانت تعلق على ماورد في كتاب جديد للصحافي الإستقصائي بوب وودورد الذي كشف فيه أن الرئيس ترمب تحدث في مقابلة معه في 7 شباط/ فبراير اعترف بها أن فيروس كورونا يمكن أن تنتقل عدواه عبر الهواء وانه خطير ومن الصعب احتواؤه.

وقال للصحافي الإستقصائي “هذا أمر قاتل”، “تنفس في الهواء فقط وبهذه الطريقة ينتقل”.

وقالت الصحيفة إن معرفة الرئيس بخطورة الفيروس لم تمنعه بعد شهر من عقد تجمعات انتخابية داخل قاعات مغلقة وفي خمس مدن أميركية حضرها ألاف من أنصاره. وقضى ترمب أسابيع وهو يقول إن فيروس كورونا ليس أسوأ من الإنفلونزا الموسمية. ووعد في نهاية شباط/ فبراير أنه “سيختفي”. وفي بداية آذار/ مارس قال: “نقوم بعمل عظيم” لمواجهة الفيروس.

وتساءلت الصحيفة عن الداعي للكذب على الأميركيين؟ ولماذا وهو يتهم الحكومة الصينية بالمسؤولية، كذب حول خطورة ما اعتبر جائحة بعد أيام قليلة؟ والرد من ترمب “أردت دائما أن أقلل من شأنه” حسبما قال لوودورد في 19 آذار/ مارس “ولا أزال أفضل التقليل من شأنه لأنني لا أريد خلق حالة فزع”.

ولم يكن ترمب وحده من قلل من شأن الفيروس بل وعدد كبير من أنصاره وحلفائه السياسيين انتقدوا الإجراءات الصحية العامة التي نشرت لمنع توسعه. ونتيجة لذلك انتشر الفيروس سريعا وأصاب وقتل أعدادا كبيرة من الأميركيين وأكثر من أي دولة نظيرة. ولو كان عدد الإصابات في أميركا أكثر من  100.000 حالة كما في كندا لظل عدد من الأميركيين اليوم على قيد الحياة.

وتقول “نيويورك تايمز” إن المسؤولية الكبرى عن حالات الإصابة تقع على عاتق الرئيس. ومع كل كذبة تفوه بها الرئيس أو نشرها عبر تغريدات فالسؤال عن صمت مسؤولي الإدارة الذين كانوا يعرفون بالوضع.

وحاول الرئيس مرارا تكميم أفواه وإسكات العلماء والمسؤولين الصحيين الذين خالفوه في تقييمه المتفائل جدا، واستبدلهم في غالب الأحيان بأشخاص أقل كفاءة منهم. وقامت قوة المهام الخاصة التي راجعت التعليمات بشأن فحص الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض، في وقت كان في الطبيب البارز في الأمراض المعدية انتوني فاوتشي يخضع لعملية جراحية.

وقال طبيب الأعصاب سكوت أتلاس الذي ليست لديه خبرة في انتشار المرض بأن مهمة وقف الفيروس ليست من مسؤولية الحكومة في وقت التزمت فيه مراكز التحكم بالمرض والامراض المعدية الصمت.

وتعتقد الصحيفة أن فشل الرئيس كقائد كان سببا في معاناة الأميركيين الكثيرة، سواء من ناحية الوفيات والثمن الإقتصادي. وهو مسؤول عندما تردد في الفحص ومتابعة من اتصلوا بمصابين وعندما فشل في التخطيط وتنفيذ خطة واضحة وناجعة لتأمين الملابس الواقية. وعندما قلل من شأن الأوامر بشأن ارتداء الأقنعة والتزام التباعد الإجتماعي.

وكان ترمب يعرف أن الفيروس قاتل وينتقل عبر الهواء وكان يعرف أن ملايين الناس قد يصابون بالمرض وقد يموتون. وتكشف تسجيلات وودورد أن فريق ترمب فشل في التحرك- حتى من خلف الأضواء- وبناء على ما كان لديهم من معلومات في ذلك الوقت.

ومات في الولايات المتحدة حوالي 200.000 شخص وعانى مئات الالاف من المرض تبعها عملية تعافي بطيئة ومؤلمة. وخسر عشرات الملايين أعمالهم وقد يفقدون بيوتهم. وتواجه المدارس وبيوت الرعاية صعوبة في العمل أما الإقتصاد فممزق. و”تخيل كيف كانت الصورة لو كان الرئيس صادقا مع الأميركيين في 7 شباط/ فبراير وأدار بهدوء رد الأمة على الفيروس وعمل ما باستطاعته لحمايتها”.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,944,354

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"