يبدو لي ظهور التحالف الأمريكي الصهيوني الإيراني إلى العلن، مؤشر شؤم ينذر بحرب عربية فارسية قادمة في المنطقة ، بغطاء ديني سني شيعي ، هذه الحرب تخدم المشروع الأمريكي الصهيوني في منطقتنا، وقد يتقوى المشروع الصفوي ،وتصبح إيران القوى الأعظم في الخليج العربي.
هذه الحرب قد تكون في العام القادم ٢٠١٤م أو الذي يليه على أبعد تقدير، وتستمر الحرب تحت إرادة الأقوياء (بشعار لا غالب ولا مغلوب) حتى تحقق أهدافها المرسومة.
بروز التحالف الأمريكي الفارسي إلى العلن جاء نتيجة الضعف العربي،بعد تحييد العراق ومصر ،وتوفير بديل للطاقة سواء النظيفة منها أو النفط الصخري الذي لوحت به أمريكا وإنها ستصدره بحلول عام ٢٠٣٠ ، وإن كان إستخراجه غالي الثمن إلى حدٍ ما كما تشير التقارير، ولكن لمصالح الغرب والصهيونية ضرورات ،لا تتوقف عند مصالح الدول الضعيفة وأرواح الآخرين وحتى تدمير البيئة التي يتباكى عليها الغرب إن إقتضت المصالح،والعراق خير مثال.
التحالف الجديد يسمح لإيران بتوريد الأسلحة للتوازن مع أسلحة العرب التقليدية،التي إبتاعوها من أمريكا وأوربا.
السيطرة على المال الفائض في المنطقة،ثم نقله إلى إقتصاد الغرب للتغلب على الأزمة الإقتصاد العالمية القادمة ،التي يتوقعها خبراء الإقتصاد في غضون سنة أو أربع سنوات أو عشرة على أبعد تقدير، إذا لم تعالج بالحلول المناسبة كما ينصح خبراء الإقتصاد والسياسة ودوائرهما الأخرى.
ومن أهم هذه الحلول، الحرب الإقليمية في أغنى منطقة بثرواتها في العالم، وبما أن إيران الصفوية الدولة المفضلة لدى الغرب ودول القرار في العالم بمباركة الصهيونية ، ستدعم كشرطي المنطقة كما كان في عهد الشاه ،بعد أن فشلت الدول العربية في حل مشاكلها وخلافاتها فيما بينها ولا يمكن الوثوق بها لقيادة نفسها فضلاً عن المنطقة. وهذا ما حذرنا منه كثيرا.
كذب النووي الذي تكلمنا عنه كثيراً، والمفاوضات لأجل المفاوضات برضا الطرفين تمويها على الآخرين، وإلا لماذا لا يشاركوا العرب في تلك المفاوضات وهم أول المتضررين من البرنامج النووي إذا كان ذالك حقيقة؟! ولكن كان المطلوب أن تشتري الدول العربية الثرية الأسلحة وصح ما قلناه سابقاً.
الفرس دهاة، ولهم قابلية فائقة لتخدير الشعوب بحجج دينية جوفاء، يبحث عنها الغرب والصهيونية العالمية، مقابل عقيدة إسلامية قوية قادتها ضعفاء تتقاذفهم أهواء مادية لا تتعدى ظلهم ،دون نظر بعيد لما يخطط أعداء العروبة والإسلام.
الفرس لهم قدرة فائقة في إدارة مفاوضات كاذبة تلهي البعض وتغري الغرب، لأنهم يبحثون عنها لإشغال الآخرين ريثما تتوضح لهم الأهداف وتحين الفرصة المناسبة وهذا ما حصل.
الضجة التي أحدثتها الأساطيل الأمريكية وبوارجها في البحر الأبيض المتوسط، والتي دفع ثمن فاتورة تحركها العرب من أموال الأمة دون دراسه ومعرفة لما يضمره الصديق العدو، كذالك الأساطيل الروسية مقابل الشواطئ السورية.
كل ذلك عبارة عن حفلة إخراج فني متقن للسيطرة على السلاح الكيمياوي السوري، تحسباً لما يحدث في الحرب الإقليمية القادمة. وبذلك ظهر عرس التحالف الأمريكي الصهيوني الإيراني بأبهى صوره وأعلى مستوياته ، وتتلاحق الخطوات الأمريكية الإيرانية الصهيونية متسارعة على طريق إعلان المخفي والمستور لعقود.
اليوم روحاني يصدر الأوامر للطيران المدني لترتيب الرحلات إلى أميركا، وقبلها أوامر أوباما وروحاني لوزيري الخارجيتين لإستكمال مستلزمات إعلان العرس، بعد كان تحت جبال من الكذب والدجل والتضليل على الشعب العربي والشعوب الإيرانية والأمة الإسلامية طيلة عمر ثورة إيران الخميني المعروفة.
لم يتعظ العرب مما يسمى بفضيحة إيران غيت، التي تم بموجبها تسليم أسلحة فتاكة لقتل العراقيين وتأخير تطور بلدهم، الذي أغاظ الأخوة قبل الأعداء. بل بالغ بعضهم في عدائه للعراق وأرسل الصواريخ البالستية إلى إيران لقتل العراقيين، هذا ما فعله القذافي.
أيها العقلاء العرب حكاماً ومحكومين ،إنظروا وفكروا بعقل وحكمة قبل فوات الأوان،ولا يغرنكم الخلاف بين أوباما ونتنياهو، فهذه كلها لعب سياسية، والمطلوب الحرب القادمة التي تنتج عرب أضعف من الآن وشرطي للمنطقة إسمه إيران الصفوية.