مقترحات عاجلة إلى دار الإفتاء المصرية

مصطفى كامل

لطالما كان الفتوى الدينية في خدمة المواقف السياسية للدول، ويشهد على ذلك تاريخنا القديم والحديث في العديد من المواقف.

 


فقد كان علماء السلاطين، ممن يرتضي بيع دينه بدنياه، يكلّفون بتقديم فتاوى تخدم مشغّليهم من الملوك والأمراء والرؤوساء، أو يتبرعون بذلك نفاقاً وتملقاً، سواءً كان ذلك مقابل ثمن آني مباشر أو منفعة دائمة تدرّ عليهم أموالاً ومكاسباً ووجاهة.

ولسنا في معرض الخوض في تفاصيل هذا الموضوع، فهو من المسلّمات التي لا جدوى من الحديث فيها.

كما أن حديثي المقتضب اليوم لا يتعلق بالخلاف السياسي بين مصر وتركيا على خلفية انقلاب عبدالفتاح السيسي على رئيسه محمد مرسي، ولا بمدح الدولة العثمانية أو ذمّها، فكلا الموضوعين ليسا في خاطري، ولست في وارد الخوض فيهما.

يتعلق كلامي، تحديداً، بما ورد في بيان دار الإفتاء المصرية الذي تأكدت منه بنفسي على موقعها، والوارد على هذا الرابط هنا، والوارد صورته في أعلاه. 

وبناءً على ما ورد في البيان، ولضمان تحقيق الموضوعية في النظر إلى أحداث التاريخ، أقترح على دار الإفتاء ما يلي:

1. الطعن بالحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وصحّحه الحاكم والذهبي، حول بشارة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية، لأن هذا الحدث احتلال تتوجب إدانته لا التبشير به، ولا أعتقد أن ثمة صعوبة في الموضوع، فقد تبرّع محمد ناصرالدين الألباني من قبل بذلك، ويمكن البناء على موقفه.

2. إطلاق تسمية الاحتلال الإسلامي لمصر والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي وبلاد الأندلس.

3. رفض احتلال المسلمين لبلاد فارس وبلاد السند وبلاد ما وراء النهر، ورفض أي حالة مشابهة في التاريخ.

4. تجنب الخوض في موضوع فتح مكة، احتراماً لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، باعتبار القضية خلافاً داخلياً بين بطون قبيلة قريش، أو يمكن اعتباره خلافاً بين القبائل القاطنة في شبه جزيرة العرب، المملكة العربية السعودية حالياً، وفي كلتا الحالتين لا يحق لأحد التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأعتقد أن دار الإفتاء حريصة على الالتزام بذلك.


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,656,391

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"