محمد العبسي
كالعادة لا تستفيق النخب والأحزاب السياسية من الغيبوبة إلا على كارثة.
هم هكذا. لا يتنبهون إلا باللطم والركل، وبعد وقوع الفأس في الرأس.
الآن فقط يتساءلون باندهاش: من هو محمد الحوثي؟
لا تعرفون من هو رئيس اللجان الثورية "أبو أحمد"؟ صباح الخير.
اسمحوا لي أولاً، ومكرهاً، أن أنشط ذاكرتكم قليلاً.
هل تذكرون مقال بعنوان "أرباب البجاحة" قبل خمسة أشهر؟
هل تذكرون مقالات لي حول اقتحام شركة صافر وصندوق التنمية؟

وهل تذكرون ذلك القيادي الحوثي الذي جلس في وضعية متبجحة، أمام مديرة صندوق التنمية، ودخل بسلاحه الكلاشينكوف في نفس اليوم إلى مكتب وزيرة العمل المؤتمرية ووجه بندقيته، بطريقة غير مهذبة ومتعمدة، إلى وجه الوزيرة بينما هو جالس أمامها؟
تخيّلوا هذا الرجل بات منذ اليوم يتحكم ويقرر مستقبل اليمن.
منذ خمسة أشهر والرجل يطوف وزارات ومؤسسات الدولة يومياً، ويشكّل داخل كل وزارة ومؤسسة لجنة ثورية تتبعه، ويقيم وضع كل مؤسسة ووزارة، وبخاصة الجهات الإيرادية، ويجري مسحاً دقيقاً على جميع المنتسبين لها، ومن ثم يحدد في قوائم أمنية محكمة من هم "معنا"، ومن هم "ضدنا".






