ترمب يشيد بصفقة نفطية "عظيمة" بين السعودية وروسيا لوقف هبوط الأسعار

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توسط في اتفاق مع منتجي النفط الرئيسيين روسيا والسعودية على خفض الإنتاج ووقف هبوط سعر الخام في ظل جائحة فيروس كورونا العالمية، بيد أن التفاصيل بشأن كيفية تنفيذ التخفيضات غير واضحة.

وقال ترمب إن البلدين قد يخفضان الإنتاج بما يتراوح بين عشرة ملايين و15 مليون برميل يوميا، وهو رقم غير مسبوق، إذ يوازي عشرة إلى 15% من المعروض العالمي، وسيتطلب مشاركة دول من خارج أوبك والدول الحليفة لها. وقال إنه لم يقدم أي تنازلات إلى السعودية وروسيا، مثل الموافقة على خفض الإنتاج الأميركي المحلي، وهي الخطوة التي تحظرها قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية.

وروسيا والسعودية في خضم خلاف منذ أوائل آذار/مارس، حين أخفقتا في الموافقة على اتفاق لكبح الإنتاج مع انتشار فيروس كورونا في أنحاء العالم. وتفاقم فيروس كورونا منذ ذلك الحين، وجمد النشاط الاقتصادي ودفع أسعار النفط للتهاوي مع مواجهة المنتجين احتمال انخفاض كبير في الطلب بجانب إغراق السوق بإمدادات نفطية لا تجد طلبا.

وقال برايان ويليامز الشريك لدي كارل ماركس أدفيسورز وهي شركة متخصصة في الخدمات المصرفية التجارية ”إنها خطوة ضرورية وتشتد الحاجة إليها-لا شيء يصلح مع 20 دولارا للنفط. فعليا، يجب إغلاق الصنبور“.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن السعودية، أكبر منتجي أوبك، دعت يوم الخميس إلى عقد اجتماع طارئ لمنتجي النفط من أوبك وخارجها، في إطار ما يُعرف بمجموعة أوبك+، قائلة إنها تستهدف التوصل إلى اتفاق نفطي عادل لجلب الاستقرار إلى سوق الخام. ومن المقرر أن يجتمع ترمب على نحو منفصل مع مسؤولين تنفيذيين بقطاع النفط يوم الجمعة.

وقال ترمب إنه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الخميس.

وكتب ترمب على تويتر ”أتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج حوالي عشرة ملايين برميل، وربما أكثر بكثير وهو ما، إذا حدث، سيكون شيئا عظيما لصناعة النفط والغاز!

وقال مصدر في أوبك+ ”مكالمة ترمب لبوتين غيرت كل شيء“ مضيفا أن الحديث الأولي بين المجموعة يدور حول الكيفية التي سيرغب بها منتجون كبار آخرون مثل كندا والبرازيل في المشاركة في أي تخفيضات منسقة للإنتاج.

وقال جيسون كيني رئيس وزراء ألبرتا، المقاطعة الرئيسية المنتجة للنفط في كندا، يوم الخميس إن ألبرتا منفتحة على الانضمام لاتفاق لخفض الإنتاج، على الرغم من أنه قال ”إن السعوديين والروس هم المشكلة هنا“. وتنتج كندا نحو أربعة ملايين برميل يوميا من النفط.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على النفط بنحو 30 مليون برميل يوميا في نيسان/أبريل، أو نحو ثلث الاستهلاك اليومي. ويخضع نحو ثلاثة مليارات شخص لإجراءات عزل عام لإبطاء انتشار فيروس كورونا الذي أسفر عن إصابة مليون شخص وأودى بحياة ما يقرب من 50 ألفا.

وأدى الانخفاض الهائل في الطلب لدفع أسعار النفط صوب أدنى مستوياتها منذ 2002، قرب 20 دولارا للبرميل، مما أثر سلبا على ميزانيات الدول المنتجة ووجه ضربة كبيرة لقطاع النفط الصخري الأميركي الذي لا يستطيع المنافسة عند أسعار منخفضة.

وفاقمت المعركة على الحصص السوقية بين روسيا والسعودية الضغوط النزولية. ورفضت روسيا اقتراح السعودية الشهر الماضي لإزاحة إمدادات من السوق لأسباب من بينها أنها خفضت إنتاجها الخاص لسنوات بينما نما الإنتاج الأميركي إلى مستوى قياسي عند 13 مليون برميل يوميا ليقتطع حصصا من السوق.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس إن موسكو لم تعد تعتزم زيادة الإنتاج، وقال إنها مستعدة للتعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين لتحقيق الاستقرار بالسوق.

وقد يمثل الاجتماع فرصة لذوبان جليد التوتر بين السعودية وروسيا. وقال مصدر خليجي كبير مطلع على التفكير السعودي لرويترز إن معارضة روسيا لاقتراح المملكة بتعميق تخفيضات الإنتاج هو السبب في اضطراب السوق.

ووقت انهيار الاتفاق، كانت أوبك وحلفاؤها يخفضون الإنتاج بشكل جماعي بنحو 1.7 مليون برميل يوميا، لذا فإن القيام بخفض يتراوح بين عشرة و15 مليون برميل يوميا عقبة كبيرة ما لم يشارك فيه منتجون آخرون كبار.

وشكل رد الفعل السعودي السريع والهجومي لانهيار اتفاق أوبك+ صدمة لقطاع النفط. وخفضت المملكة أسعار الصادرات، وعززت الإنتاج إلى الطاقة القصوى وسعت لبيع نفط رخيص إلى شركات التكرير التي تشتري الخام الروسي.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,611,878

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"