أميركا منتجة الإرهاب، وبه تحارب العرب والمسلمين من العراق/ 2‏

لطيف السعيدي
الغرب يقرأ تاريخ الأرض ومن عليها بدقة متناهية، فيستفيد من أقوال العظماء والأحداث والتجارب ويقارنها مع الحاضر،  فَيَتَوَقَّع المستقبل ويتلمس تطوره ومُلابَساته.


نستفيد من ذلك أن الغرب يدرك تماماً قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه (العراق جمجمة العرب وكنز الرجال ورمح الله في الأرض والله لا يكسر رمحه).  
وكنتيجة للدراسات الإستراتيجية للإقليم العربي حصريا (بحكم مشاطئته الغرب على البحر الأبيض المتوسط ، وكونه مهبط الرسالات السماوية ، وما فيه من موروث فكري وحضاري وثقافي ، وهو المخزن الأكبر لثروات الأرض ، وما فيه من ثروة بشرية شابة خلاقة يحسب لها ألف حساب) وبتوجيه من المدارس والمعاهد الفكرية والكهنوتية ، غزت أميركا العراق (دون إذن أو تفويض من الأمم المتحدة) ومعها أكثر الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا توني بلير ، وكأنها أي أميركا كانت تسابق الزمن ، لتُمَكِّن إيران الشعوبية الصفوية من جمجمة العرب ، وبالتالي فتح بوابتهم الشرقية أمام دهاقنة المجوس وملاليهم لتنشيط حوزاتهم الدينية الداعمة لإنشاء وتكوين مليشيات الإرهاب الشعوبية الصفوية الجديدة في العراق ، بعد أن آستجلبت إلى العراق قادة الإرهاب ومحترفيه ، أمثال باقر سولاغ ونوري المالكي وعزيز الحكيم وإبراهيم جعفري وأبوعلي المولى وهادي العامري وجلال الصغير وغيرهم من دولة الإرهاب الصفوية إيران وعواصم أخرى ، لتعيث في أرض العراق إرهابا وفسادا ( كما خَطَّطَت لها الصهيونية العالمية والدوائر الإستخباراتية قبل عقود من الزمن ) ثم إنتشار الإرهاب الشعوبي الصفوي إلى بقية دول الإقليم العربي ، حسب مخطط الفوضى الخلاقة ، التي بشرت بها مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في عهد بوش الإبن  ، إذن حقيقة مصدر الإرهاب ورعايته ، الفاشية الأميركية بإمتياز. 
ولا نقول هذا جزافا ، وشاهدنا على ذلك الصفويون الإرهابيون ( أبناء الجالية الفارسية ) الذين يحكمون اليوم في المنطقة الخضراء في بغداد بدعم ورعاية أميركا والصهيونية العالمية ، حيث أنها تعلم تماماً أنّ هؤلاء الصفويون الإرهابيون المحترفون معروفون لجميع أهل الأرض وبأسمائهم الإرهابية ( أمثال نوري المالكي " الإسم الإرهابي جواد أبو إسراء " وباقر سولاغ "الإسم الإرهابي بيان جبر " و نائل الموسوي "الإسم الإرهابي أبو زينب " ، ومحمد حسين الصغير " الإسم الإرهابي أبو ذر " وغيرهم لا تُعرف أسماءهم الحقيقية سوى الأسماء الإرهابية مثل أبو إسلام لاجيء في الدنيمارك وجلال الصغير ، ومحمد الحيدري ، والتركماني قائد فيلق بدر السابق ، إسمه الإرهابي " أبو علي المولى " وغيرهم كثير ) محترفون منذ ثمانينيات القرن الماضي ، وأميركا تعلم بتدريبهم في مليشيا الحرس الثوري ومليشيا البسيج الإيراني وفي دول أخرى. 
وأميركا تعلم علم اليقين ، أنهم من فجَّر في بغداد والكويت ولبنان ومكة ومدن عربية أخرى ، ولكن حاجة أميركا الآنيَّة لهم ، تمنعها من إتخاذ أي إجراء ضدهم ، بل جلبتهم إلى حكم العراق ، ولم تكتف أميركا بذلك ، بل إختارت للعراق نظاما عرقيا وطائفيا بدستور مهلهل رائحته التمزيق والدماء ، كتبه نوح فيلد مان وكنعان مكية بإستشارات صهيونية صفوية  ، لمساعدة المليشيات الإرهابية لتعيث في العراق فسادا ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ  )  . ٢.٥ البقرة 
عابرة إلى الإقليم العربي إنتقام من هذا البلد العريق ومن العرب والإسلام . 
لم يشهد العراق منذ القدم ، مثل هذه الفاشية الإرهابية الأميركية الصهيونية الصفوية الجديدة ، حتى عندما تعاونت الفاشية الفارسية الشعوبية الصفوية مع جنكيزخان قبل أكثر من سبعمائة عام ، ولم يتعرض العراق لمثل هذه الإبادة والإرهاب والقتل وحرق الجثث والإغتصاب والتدمير وتلويث البيئة باليورانيوم المنضب الذي إستخدمته الفاشية الأميركية إنتقاما من العراق أرضا وشعبا ، ولا تزال المعركة يدور رحاها في العراق والدماء تسيل ، وتخريب الإنسان والبنية التحتية والبيئة متواصل تحت أنظار العالم ، ألا يستحي العالم من هذه الكارثة التي تبيد شعب العراق بقتل أعداد مهولة منه ، وببشاعة لم ترى البشرية مثلها ( كحرق الجثث وتقطيعها وطبخ الأطفال وتقديمهم في أطباق إلى  ذويهم ليتركوا بيوتهم ، ليسكنها الشعوبيون الصفويون )، وبطرق أسوء من إبادة شعب راوندا عام ١٩٩٤ ميلادية ، وأكثر بشاعة مما إرتكبه ابن العلقمي ونصير الدين الطوسي قبل أكثر من 700 سنة ميلادية؟
أين الأمم المتحدة؟ أين حقوق الإنسان؟، أين محكمة العدل الدولية؟ لماذا لا يسألوا الفاشية الأميركية؟ ماذنب الشعب العراقي أن يسلط عليه إرهابيون محترفون والعالم كله يعرفهم؟  
هناك مئات الأسئلة تطرح على الأمم المتحدة وتوابعها ، تلك وصمة عار وهزيمة لِمَن يدعي الإنسانية والديمقراطية ، وهو يرى هؤلاء الإرهابيون يرتكبون الإجرام والإرهاب في العراق بأبشع صوره يوميا ، وهم يتمتعون بأموال العراق ويتنقلون بحرية تامة بين واشنطن ونيويورك ولندن وبرلين وطوكيو وعواصم الغرب والعالم ، حيث مقرّات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان ، والقانون الدولي ، ومحكمة الجنايات الدولية ، أي ُّعالم نحن نعيشه اليوم ياناس؟ ، وللإرهاب سفراء في دول متقدمة (كما تزعم) في مجال حقوق الإنسان وتدعي مكافحة الإرهاب وهي ترعاه ظلما وعدوانا في دول أخرى! ، بين أي إنسانية نحن نعيش في ظل عولمة أميركا والغرب؟

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,658,115

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"