أضرم متظاهرون النار، مساء الأربعاء، في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف جنوب العراق الذي يواجه منذ شهرين أسوأ أزمة منذ عقود.
وفرضت شرطة النجف حظر التجوال في المحافظة. وقالت في بيان إنه “تقرر فرض حظر شامل للتجوال في المحافظة حتى إشعار آخر”. وأضافت أن “ذلك جاء على خلفية الأحداث التي تشهدها المحافظة”.
وكان لؤي الياسري محافظ النجف قد دعا، مساء الأربعاء، رجال العشائر والمثقفين وأعضاء التنسيقيات والإعلاميين، إلى التدخل لدى المتظاهرين لإيقاف العنف المتصاعد في محافظة النجف على خلفية المظاهرات التي تشهدها المحافظة لليوم الرابع والثلاثين على التوالي.
وقال الياسري، في بيان، “نؤكد للجميع أننا ماضون في طريق وأد الفتنة وعدم استخدام العنف، وأضاف:”نحن بادرنا بالتواصل مع المحتجين للعدول عن هذا التصعيد الأخير، وذلك من أجل النجف وأبنائها ومن أجل الحفاظ على سلمية احتجاجات النجفيين”.
وكان متظاهرون حاولوا مرارا اقتحام القنصلية الإيرانية في كربلاء المجاورة دون جدوى.
وتشهد بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب مظاهرات غير مسبوقة ضد الحكومة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وتخللت المظاهرات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 348 شهيدا على الأقل و15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
ويطالب المتظاهرون “بسقوط النظام” في بغداد، والذي يعتبرونه فاسدا ويتهمون إيران بدعمه.