باتت أزمة النازحين من مدنهم هاجس المعنيين بالقضايا الإنسانية، سيما وأن أعدادهم هائلة وطول مدة نزوحهم لا يمكن أن يصدقه عقل أو يقبله ضمير.
أكثر من مليوني نازح هاموا على وجوههم في مدن وبلدات وقرى العراق دونما موجه أو حاضنة مختصة ترعاهم وتوفر لهم السكن الكريم والاحتياجات الحيوية فلا حكومة البلد مهتمة ولا الهيئات الدولية ملتفتة لأكبر كارثة نزوح بعد الحرب العاليمة.

ولقد أخذت الهيئة العراقية للإغاثة على عاتقها إشعال شرارة الاستغاثة بعد ورود تقارير من صحفيين وناشطين عن وجود عائلات تعيش أسوأ الظروف في قرى وبلدات العراق عامة فانتدبت مبعوثين لاستقصاء الحالة ثم العمل على إنقاذ من يمكن إنقاذهم من النازحين والتعاون مع الإخوة الصحفيين والناشطين المتواجدين في أماكن الكارثة لتوفير قواعد بيانات موثوقة وتقديمها لمن يرغب بالمساعدة.
واحدة من زيارات الهيئة لأماكن تواجد النازحين كانت زيارة رئيس الهيئة لمدينة شقلاوة وما حولها حيث تتواجد 8833 عائلة نازحة.
يقول العراقيون (ليس النقل الكلامي كالمشاهدة – الحكي مو مثل الشوف) فلقد شاهدنا ما لو نقل لنا لما صدقناه!
*عوائل تسكن في بيوت طينية متهالكة سقوفها من خشب أكل عليها الدهر وشرب.
*عوائل تسكن في بيوت غير مكتملة لا شبابيك لها ولا أبواب في طقس جبال كردستان وهو الأبرد في العراق والمنطقة.
*عوائل تسكن حاويات نقل مقفلة إن فُتح بابها قتل ساكنيها البرد وإن أُغلق اختنقوا.
*عوائل تسكن معامل مهجورة نائية.
*عوائل تسكن سراديب يتدفق عليها الماء كلما أمطرت السماء.
*وحتى من يسكن في شقق صغيرة يضطر لمشاركة آخرين لكي يتمكن من دفع الإيجار مما يعني الاكتظاظ غير المقبول وقد يصل عدد الأفراد إلى عشرات في سكن صغير.
*ننوه هنا بما علمناه ولم نره وهو أن عوائل نازحة إلى كركوك اضطرت للسكن في المدارس وبنايات الدولة المهجورة تحت تهديدات مستمرة بالإخلاء من قبل السلطات.






