سجلت الشرطة العراقية أعداد الأشخاص الذين تم اختفاؤهم منذ بداية المظاهرات ولغاية اليوم وبلغ عددهم 24 عراقياً بين ناشط ومدون، بينهم فتاتان من بغداد، قاسمهم المشترك تأييد المظاهرات، وسط حملات شعبية نظمت للضغط على السلطات بهدف الكشف عن مصير المختطفين والجهات التي تقف وراء اختطافهم.
وكشف أصدقاء ومقربون من الناشط العراقي البارز “علي هاشم”، يوم السبت، عن اختطافه في بغداد، وذلك بعد يومين من اختطاف الناشطين ضرغام الزيدي، وعلي كاظم، وسمير الربيعي من بغداد أيضاً، عقب خروجهم من ساحة التحرير، فيما يتواصل الغموض بشأن مصير الناشطة صبا المهداوي، وسجى محمد، وآخرين، بينهم أستاذ جامعي وآخر مهندس وثالث يعمل في منظمة لمساعدة الأيتام والأرامل في بغداد، وجلّهم داعمون للتظاهرات، وهو الأمر ذاته الذي يشترك به الضحايا المختطفون في الجنوب والوسط العراقي، اختطفوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وطالبت واشنطن والأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية السلطات العراقية بالعمل على معرفة مصير المختطفين وإطلاق سراحهم، وذلك عبر بيانات منفصلة صدرت الجمعة و الخميس.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية في تصريح صحفي، إنّ بعض ممن أُعلن اختطافهم ثبت لذويهم أنهم لدى وزارة الداخلية، لكن فعلياً هناك أكثر من 20 حالة اختفاء لناشطين وناشطات تعتقد الشرطة أنهم لدى ميليشيات مسلحة مقربة من إيران تقف ضد المظاهرات، مشيراً إلى أن الشرطة تسعى للوصول إلى أي خيط أو معلومة توصل إليهم.
ويواجه عدد من المليشيات المرتبطة بإيران، تهم خطف للناشطين واستهدافهم، كما حصل في البصرة وميسان، بالأسابيع الماضية، عقب قتل أربعة ناشطين، بينهم فتاة.
ومن أبرز تلك الميليشيات المرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني”، كتائب “حزب الله”، و”النجباء”، و”العصائب”، و”كتائب سيد الشهداء”، و”سرايا عاشوراء”.
وعلقت منظمة “العفو الدولية”، الجمعة، على اختطاف الناشطة صبا المهداوي، في أثناء عودتها من ساحة التحرير بالعاصمة بغداد، مؤكدة أنه لا توجد أي معلومات عن مكان وجودها حتى هذه اللحظة.