كيف سلَّمت أميركا العراق إلى إيران عن قصد وسبق إصرار، ولماذا؟

لطيف السعيدي

العالم يدرك مؤامرة تسليم العراق على طبق من ذهب إلى إيران باستغفال العرب ورضى جهلتهم وتآمر الحاقدين منهم. ولكنه في معظمه لا يدرك التسليم وخفاياه، ونشير هنا إلى بعضها بإيجاز:

 

1- حقد امريكا على العراق ( جمجمة العرب) بدوافع الصهيونية العالمية انتقاما وتشفيا.

2-  الفرس هم أشد عداوة للعراق والعرب والإسلام.

3- للفرس طابور خامس في العراق والبلاد العربية.

4- تاريخ إيران الفلسفي الانتقامي الإرهابي المعروف، فبدسائسهم قُتِل ثلاثة من الخلفاء الراشدين ، عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

5- التاريخ والواقع يؤكد أن الفرس هم من دفع عبيدالله ابن مرجانة وشمر بن ذي الجوشن لقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لغاية اصرتها النفسية الفارسية المريضة التواقةللثأر والانتقام، فشمر من شيعة وحواري علي  بن ابي  طالب رضي الله عنه، وكذلك أهل الكوفة الذين جلهم من الفرس أخوال والي الكوفة يومئذ عبيدالله إبن مرجانة بنت كسرى زوجة زياد بن أبي سفيان.

فجعلوا من قبره مزاراً لتتعلق به الشعوب الايرانية، وبذلك يصبح التعلق بالعراق عقائديا ونفسيا، ثم ليتحول القبر إلى كعبة بديلة لبيت الله الحرام فتنة بين المسلمين، فنشروا لذلك البدع والخرافات وثقافة القبور وتقديسها وافشوا الخرافات وأصّلوها ، فصاروا يلطمون الصدور وبالسيوف يضربون الرؤوس حزنا على الحسين، تمثيلاً ومكرا وخداعا وصولا إلى هدفهم المنشود.

ولمعرفة فلاسفة الفرس ودهاقنتهم بنفسية الشعوب الايرانية البكاءة، المبالغة في عاطفتها حبا أو كرها، كتبوا الأحاديث الكاذبة والخرافات الكثيرة عن زيارة قبر الحسين،فقالوا أنها تعادل الف حجة في البيت العتيق...الخ من الهرطقات الفارسية المجوسية لسببين مهمين:-

أ -التمسك بالعراق ليبقى في ذاكرة الشعوب الايرانية بغطاءديني،عنوانه محبّة أهل البيت، ورفع شعارمظلوميتهم، لجذب بسطاء العرب والمسلمين وتحميل العرب مسؤولية تلك الجريمة النكراء ، هذا ما يؤمن لهم الاتصال والتمدد في بلاد الإسلام .

ب - عزل الشعوب الايرانية ومن دار في فلكهم عقائديا ونفسيا عن الإسلام وقيمه البناءة .

6-مقدرة الفرس الهائلة على الإرهاب (كالقتل والتمثيل بالجثث وهتك الأعراض) والجرائم ( كالسلب والنهب والسطوا والحرق دون رحمة).

ذلك مستوحى من عقائدهم المجوسية والفلسفية، بشهادة تاريخهم الحديث والقديم، وهذا ما يثبته واقع إيران الصفوية اليوم في ظل ولاية الفقيه، حيث أنها شنت الحروب العدوانية ونشرت ثقافة المليشيات الطائفية الإرهابية،  لترهيب الناس وتدمير البلاد وسرق الممتلكات ونهب الثروات، إضافة إلى نشر الخرافات والأساطير الفارسية التي ماأنزل الله بها من سلطان.

هذا ما يجري في إيران والعراق وسورية ولبنان واليمن منذ أن حكم الشعوبيون الصفويون في طهران عام 1979 وإلى يومنا هذا.

للأسباب آنفة الذكر وغيرها، سمحت أمريكا للفرس المجوس الشعوبيين بالسيطرة المطلقة على العراق. فاتخذت المخابرات الايرانية مقرات لها في أنحاء العراق، لإرهاب شعبه واخضاعه لإرادتهم الفارسية الشعوبية وعقائدهم الفاسدة،  ليعيثوا في البلاد الفساد بتوجيه من الصهيونية العالمية وبدعم من أمريكا ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد). 205 البقرة.

في بداية ديسمبر 2014 شكل الإرهابي قاسم سليماني (شبه الأمي كمليشياته القذرة) غرفة عمليات لعصاباتة في مدينة الخالص للسيطرة على محافظة ديالى المحاذية لإيران.

وفي اليومين التاليين اقتحمت قطعان من المليشيات الشعوبية المجوسية الإرهابية تقدر بعشرات الآلاف بوابة الشلامجة لتعيث الفساد،  تحت ذريعة حج قبر الحسين ولترفد مليشيا الحشد الشعبي "الشعوبي" بالرجال مستفيدة من فتوى المرجعية "الجهاد الكفائي" سيئة الصيت، لتتمدد في البلاد العربية،عبر العراق وسورية ولبنان واليمن.

نعم الأمريكان والفرس أغرقوا  العراق بقطعان من الشواذ وأبناء الشوارع والارهابيين وأصحاب السوابق تجار المخدرات والفحش والأعضاء البشرية التي لم يعهد العراق مثلها.

هذا ما يذكرنا بجرائم ووحشية الإرهابي الصفوي إسماعيل الأول، الذي قتل المسلمين السائرين على ألسنة ونهج النبوة شر قتلة على الهوية والشبهات،ثم عمد إلى تدنيس المساجد  وتخريب قبور المسلمين، حتى قال سفير البرتغال في الصين (1511-1512) م عندما كان في زيارة إلى إيران " إن إسماعيل الأول يقوم بإصلاح كنائسنا ويدمر مساجد السنة"!

وهذا ما يحدث اليوم في البلاد العربية وخاصة العراق وسورية واليمن،

فهل يستفيد العرب من ذلك؟ وهل يفكروا  بالتواجد الملحوظ للحاخامات والقسسة والكرادلة إضافة إلى براهمة الشرق وكهنتهم في النجف وكربلاء وغيرها ؟ ألم يكن ذلك دليلا دامغاعلى بهتان وكذب إيران الشعوبية بادعائها الإسلام ؟

وكما أسلفنا، فإن الارهاب الصفوي الذي حدث في إيران قيل أكثر من خمسمائة سنة، يحدث ألآن بأكثر دموية ووحشية مستهدفا العرب والإسلام بغطاء دولي تحت يافطة محاربة الإرهاب، بمباركة أمريكا والصهيونية العالمية حامية النظام الصفوي الإرهابي في طهران. منذ أن بدأت الفوضى الخلاقة من طهران ثم إلى بغداد ومن ثم إلى المنطقة العربية رويدا رويدا،  كما بشرت بذلك كونداليزا رايز.

ولكنهم لم يدركوا أن هذا العراق رمح الله في الأرض وبوابة العرب الشرقية وجمجمتهم وكنز رجالهم، وليقرؤا تاريخ الحروب في العراق.

أما الإسلام فهو السلام والعدل والحق، وأمته أمة المليار والنصف، وأرضه الشاسعة من طنجة إلى جاكرتا،وكتابه المحفوظ، القرآن الذي نزل بلغة العرب العتيدة وفي أرض العرب وعلى النبي العربي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.

( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) 9 الحجر 

لايمكن لأمة صنعت تاريخ الأرض أن تموت وتمسح من الوجود كما يشتهي المغرضون، بل ستبقى بإذن الله تعالى حتى يشاء الله.

( لاتزال من أمتي أمة قأئمة بأمر الله،  لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم،  حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك)

من لا يقرأ التاريخ لا يعرف الحاضر ولا يدرك المستقبل وسيقع في الفخ حتما.

( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوي عزيز) 40 الحج

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,656,464

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"