تدرس تركيا تعزيز خزائن ماليتها العامة بمجموعة من التعديلات الضريبية، ووضع حد أعلى للإقراض، من أجل المساهمة في تغطية عجز الميزانية مع استعداد وزارة المالية لعام مثقل بجدول إعادة سداد الديون.
وقال النائب محمد مس، المسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن مسودة القانون الذي تم تقديمه إلى البرلمان أمس الأول ستزيد من معدل أعلى ضريبة على الدخل إلى 40% مقابل 35% للأفراد بدخل سنوي يتجاوز 500 ألف ليرة (87 ألف دولار)، وتطبيق العديد من الضرائب الجديدة. كما ان هناك اقتراحا آخر برفع حد الإقتراض الصافي لوزارة المالية بمقدار 70 مليار ليرة في عام 2019، بعد أن تمت زيادته بالفعل بنسبة 5% وبأن يرتفع إلى 82 مليار ليرة عام 2020. ويخول مشروع القانون أيضا الرئيس رجب طيب اردوغان بمضاعفة الضريبة على الفائدة المتحققة من الودائع بالعملات الأجنبية، وزيادة الضرائب على كبار لاعبي كرة القدم إلى 20% من 15% حاليا. كما تعتزم الحكومة فرض رسوم أضافية على العقارات التي تتجاوز قيمتها أكثر من 5 ملايين ليرة. وقال النائب فيدات ديميروز، وهو من الحزب الحاكم، ان من المتوقع ان تضيف التغييرات الضريبية بمفردها مبلغا كبيرا يصل إلى 6 مليارات ليرة لإيرادات الحكومة. وتتعرض الميزانية التركية لضغوط بعد تباطؤ اقتصادي أضر بالعائدات الضريبية وإسراف في الانفاق خلال انتخابات متتالية. وبلغ العجز في ميزانية العام الحالي 86 مليار ليرة حتى نهاية الشهر الماضي، بزيادة نسبتها 51% عن الفترة المقابلة من العام الماضي وتهدد عملية إعادة سداد الديون التي تلوح في الأفق العام المقبل بوضع ضغوط أكبرعلى المالية العامة للبلاد. وفي الربع الأول بمفرده، تعتزم وزارة المالية سداد نحو 75 مليار ليرة من الدين المقوم بالعملة المحلية، وهو رقم قياسي لتلك الفترة منذ عام 2005.