مسؤول عراقي: فتح تحقيق حول صلة بغداد بـ"هجوم أرامكو"

أكّد مسؤول عراقي رفيع في بغداد، يوم الأحد، أن رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء عادل عبد المهدي، أمر بتشكيل خلية عمل تضم ممثلين عن وزارة الدفاع وقيادة قوات حرس الحدود وجهازي الأمن الوطني والمخابرات إضافة إلى "أمنية الحشد"، وذلك للتحقيق في ادعاءات انطلاق الهجمات التي استهدفت مصالح نفطية سعودية، السبت، من داخل الأراضي العراقية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من بيان للحكومة العراقية وُصف بـ"المرتبك"، كونه نفى صلة العراق بشكل كامل بالهجمات على المصالح النفطية السعودية في بقيق وخريص شرقي العاصمة الرياض، وأعلن بالوقت نفسه تشكيل لجنة لمتابعة المعلومات والمستجدات حول تلك الاتهامات.

ونفت الحكومة العراقية يوم الأحد، في بيان، استخدام الأراضي العراقية لمهاجمة منشآت نفطيّة سعوديّة بالطائرات المُسيّرة، مؤكدة التزامها الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه".

وأضاف البيان أن "الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور، وقد شكلت لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات".

وفي هذا الشأن، أكد مسؤول عراقي في مكتب رئيس الوزراء، أن رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء عادل عبد المهدي أمر بتشكيل لجنة للتدقيق في الاتهامات الموجهة للعراق، مشيراً إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارة الدفاع وقيادة قوات حرس الحدود وجهازي الأمن الوطني والمخابرات إضافة إلى "أمنية الحشد"، وهو جهاز داخل هيئة "الحشد" الشعبي، المظلة الجامعة لنحو 70 فصيلاً مسلحاً، شُكل أغلبها إبان اجتياح تنظيم "داعش"، مساحات واسعة من البلاد عام 2014، ويدين قسم غير قليل من تلك الفصائل بالولاء لإيران.

وبحسب المسؤول، فمن مهام اللجنة أيضاً الرد على تلك الاتهامات وتنسيق الجهود مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وباقي الأطراف ذات العلاقة بشأن أمن الحدود.

كما كشف في حديثه، أن العراق لم يتلقَ أي إخطار رسمي من الجانب السعودي أو من القوات الأميركية، بصفتها شريكاً رئيساً في التحالف الدولي، حول أي معلومات تتهم العراق بأنه "مصدر الهجوم أو كان نقطة عبور إلى السعودية"، معتبراً أن "كل ما ورد في تقارير إعلامية هو غريب، أو من سياسيين وكتاب معروفين بمواقفهم الحادة من طهران ومن الحشد الشعبي في العراق".

وأكد أنّ اللجنة باشرت عملها فعلياً منذ ساعات قليلة وبإشراف مباشر من مستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض.

من جهته، قال الخبير العراقي بشؤون الأمن والدفاع علي السعدي، إنّ "800 كيلومتر من الحدود المشتركة بين العراق والسعودية أغلبها مؤمن على الأرض حيث نفذت السعودية ثلاثة مشاريع عام 1993، ثم عام 2005، ثم عام 2015 عبر أسوار إسمنتية وخنادق وسواتر ترابية وكاميرات مراقبة وثكنات وأبراج رصد، غير أن الحديث اليوم بات يتعلق بالصواريخ أو المسيرات وهو تحد قد يفرض على السعوديين معاملة الحدود مع العراق كجبهات محتملة في حال تأكد أن الهجوم قد تم من العراق أو عبره".

وأشار السعدي إلى أنّ "مناطق الهبارية والنخيب وبيار الحجاج ومضارب عنزة، في محافظة الأنبار، وبادية السماوة والحباري في محافظة المثنى كلها مناطق عراقية حدودية مع السعودية وتقع تحت نفوذ كتائب حزب الله العراقية وميليشيات أخرى معروفة بارتباطها مع الحرس الثوري مثل المختار الثقفي والنجباء والخراساني وفصائل مسلحة أخرى".

وأشار إلى أن "تلك الفصائل ماطلت منذ تموز/يوليو الماضي ولغاية الآن، في تنفيذ قرار الحكومة المعروف باسم "المرسوم الديواني"، المتضمن هيكلة فصائل الحشد الشعبي وإعادة رسم خارطة تواجدها بالاشتراك مع قوات الجيش العراقي، لذا فإن الشكوك ترتفع عند الأطراف الدولية بأن العراق مصدر القصف وليس اليمن مع وجود معطيات منطقية تشجع هذا الافتراض مثل قصر المسافة وارتباط الميليشيات العراقية بإيران وسيطرتها على مناطق كاملة دون إشراك القوات النظامية معها كما الحال في باقي المدن والمناطق الأخرى".

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,660,515

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"