هبطت أسواق الأسهم الخليجية اليوم الأحد، متضررة بضعف عام في الأسواق الناشئة، مع إحجام المستثمرين عن الأصول التي يرونها تنطوي على مخاطر بسبب الخلاف الدبلوماسي والاقتصادي بين الولايات المتحدة وتركيا.
وانخفضت الليرة التركية الأسبوع الماضي بعدما ضاعف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم على واردات الألومنيوم والصلب من تركيا. وفي يوم الجمعة، هبطت الليرة 18% إلى مستوي قياسي متدن.
وتعرضت الأسواق أيضا لمزيد من الضغوط جراء عوامل جيوسياسية أخرى، مثل إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران، والخلاف الدبلوماسي بين السعودية وكندا.
وشكلت الأزمة التركية أكبر ضغط على بورصة قطر التي تراجع مؤشرها 2.6%، متأثرة بانخفاض سهم البنك التجاري القطري 4.1% وسهم بنك قطر الوطني القيادي 4.7%. وسجل السهمان أسوأ أداء في السوق يوم الأحد.
ويملك بنك قطر الوطني فينانس بنك في تركيا، بينما يحوز البنك التجاري القطري حصة الأغلبية في المصرف التركي ألترناتيف بنك.
وتراجع مؤشر السوق السعودية 1.4% ليغلق عند 8065 نقطة، مسجلا أدنى مستوياته منذ أواخر أيار/مايو، لينزل عن متوسطه في 100 يوم للمرة الأولى منذ بداية العام،
وهبط معظم أسهم البنوك بقيادة سهم البنك الأهلي التجاري الذي انخفض 3.2% بفعل القلق من تعرضه لأصول تركية. وتراجع سهم مصرف الراجحي 1.3%.
وانخفض مؤشر سوق دبي 1%، مع تراجع سهم العربية للطيران 2.9%.
وسجلت شركة الطيران المنخفض التكلفة الأسبوع الماضي انخفاضا بلغ 24% في ربح الربع الثاني من العام.
وتتجه جميع الأنظار في دبي على بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر مصرف في الإمارة، الذي اتفق في وقت سابق هذا الشهر على شراء دينيز بنك التركي من سبيربنك الروسي المملوك للدولة مقابل 3.2 مليار دولار.
وهبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.7%، وقال أحد المحللين إن السهم تعرض لضغوط يوم الأحد بسبب الاتفاق التركي.
وقالت أرقام سيكيوريتيز في مذكرة إن الهبوط الحاد في قيمة الليرة التركية منذ الإعلان عن الصفقة ربما يدفع لاستخدام البند الخاص بحدوث تغيير سلبي جوهري، مما يفتح الباب أمام احتمال إعادة التفاوض بخصوص الصفقة.
وتابعت ”ذلك يعطي بنك الإمارات دبي الوطني فرصة لتقليص سعر الاستحواذ بما يصل إلى 27%“.
وقال البنك لرويترز بالبريد الالكتروني إنه يراقب الموقف في تركيا عن كثب، لكنه امتنع عن التعليق بشأن إمكانية إعادة التفاوض حول الصفقة.
وفيما يلي مستويات إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط: